الخميس، مارس 17، 2011

للفوضى نشتاق

خرافة يوم ولادة الموت تنتهي حيث بدأت، فاليوم يوم تكريم و تمجيد، و عليّ أن أرفع القبعات لأصحاب الرأي السديد، مثل كل الناس ... عذراً مثل أولئك العبيد ...
من قال أن لنا أوجاعاً من قلوبنا طفحت؟!، من قال أن سجون أحلامنا كَثُرت؟!، من قال أن أوتاد قضيتنا اقتُلِعت؟!، من قال أن فلسطين من خريطة العالم طُردت؟!، من قال أن أحلامنا بالقهر انتُزعت؟!، من قال أن بلادنا للبيع عُرضت؟!، من قال أن ألسنتنا من الظلم قُطعت؟!، من قال أن حقوقنا بالقوة انتُهكت؟!
لا شئ ينقصنا هنا فالعيش سعيد رغِد، و صوتنا يتردد في أرجاء الوطن كالرعد، و أحلامنا تتحقق بسرعة البرق، و بلادنا تحررت من زندقة حكامها، و قوانينها تسري على كل أبنائها ...
فلا أحد مستفيد هنا غير بائع الأرض و مشتري أحلامها
فغربة الأوطان لم تعد لنا، و القصائد و الأشعار لم تعد تصف حالنا ، و شرارة الثورات هدر دمائنا، و الوطنية مقياسها انتمائاتنا، و الشرخ العميق بشارة نصرنا، والتملق مفتاح الوصول إلى غايتنا، و الشورى للاتفاق طريقنا ...
كلنا مكرّمون هنا ... نتضرع لله أن يحمي أحزابنا ... فقد اشتقنا إلى الفوضى، و إلى استخدام النفاق في التعبير عن حبنا، و إلى التسلح بالأنانية لتحقيق أهدافنا،
و قد اتخذنا المنفى وطناً لنا...
شكراً لمن أهدونا الحرية دون احتياجنا للاحتجاج ...

السبت، مارس 12، 2011

انطباعٌ يولِّد أثر

انطباعاتُ ما ترى عيوننا تختلف حسب السّجايا، فتتمازج التفاصيل لتروي ما تُخفيه أبعاد الحكايا، وتصل أعماقَ حُلم لم تستطع توضيحه المرايا، تضيع فيه معالم الأصل حَدَ التحامِ أطراف الحنايا، فكأن لا حدود لشئ فما يكون للأصل إلا أثرٌ تظهر به بعض مزايا ...

السبت، ديسمبر 18، 2010

اكتئابٌ مزمن

ترافقني النهايات المفتوحة منذ فترة غير بعيدة فقد خِلْتُ لا أستطيع إكمال شيء بدأته, فكتابتي التي لم تُنشر لم تكتمل بعد و ما انتظرته بشوق منقطع النظير أضحى ظلاً قاتماً يتبعني دون معناً أو هدف، يتبعني فقط بناءً على نظرية الظل و النور التي أحالته شيئاً مجهولاً غامضاً,

أهو جبان عاجز !! سؤال بات يترقب جوابه الظل حتى لا تجرفه مكانيته عن جدوى و جوده, و تحدٍ يمضي يسخر من عجزنا نحن …

كيف لي أن أرافق شكاً ادّعيه في نفسي, كيف لي الاقتناع بفكرة تُفقدني التمتع بإخفاقي, كيف لي العيش بسجن الخوف من الفشل !!

اليوم أقف في حيرة و تردد في السماح للتجربة بأن تكون دليلي في تعّلم ما لا يسمح لي غيرها بتعلّمه وترسيخه.

و اليوم أعود لألقاكم على عجل, لأني سأغيب حتى تحسبني أرواحكم لا أكترث لوجودها معي, و أنا في الحقيقة سأعانق في الغياب صوت همسكم و سأجلس أصغي لِوَقعِ سقوط قطرات المطر علّها تحمل لي منكم رسالة تداوي جراحي, فأنا أعرف كم تعشقون أنتم المطر, و تعلمون أنّي في غيابكم غصن في مهب الريح هجرته أوراقه, إلى الحزن تسبقه ظنونه, و إلى الأمل يتركه حنينه.

أكذوبة سرقت مني اليقين, وأذبلت زهر الياسمين, وأطفأت بريق العيون, و تاهت في بحرها الجفون, و ضحكت بجنون تسألني من أكون !!, طفلةٌ تعاتب الراحلين و تستنهض كلمة أصابها السكون.

و ها أنا لا أستطيع إكمال ما بدأت, ولا أعرف إلى أين أريد أن أصل بحديثي, و لمَ أكتب, و حتى لِمَ تقرؤون أنتم هذا الآن و تستعجبون، أشعر بأني أسمع صدى صوتي حين أعبث بالكلمات على الورق أو حتى حين أُُحّدثهم …

الخميس، ديسمبر 02، 2010

و للابداع ناتج


خال الوقت يسرقنا ، و خال الرحيل يستعجلنا
و لكننا أيقنا أنّ علينا الاستمتاع بما صنعت أيدينا و ما هو عصارة أفكارنا


فقررت أن أصحبكم جولة بما لانت به لينا علينا و بما أردنا به ايصال احساس رغدنا و سعادتنا
و بما رأت به عيوننا جمال ما أنتجنا معاً و ما نفخر بصحبته و انتسابه إلينا


و الآن و بعد أن طرقتم باب بيتنا
مرحبا بكم هنا معنا نلتمس دفء استضافتكم في غرفة ضيافةٍ يا تعسها لو لم تحظى بزيارتكم


و بعد انطوائكم عنا في لهفة مستمرة للقائكم كرةً أخرى
الآن تومض عيوننا لنجلس بهدوءٍ هنا
نُلقي أسى الدنيا و ثقل الأيام على باب غرفة معيشتنا
و نلتمس أنساً لأسرارنا و وحدتنا


و نفر من واقعنا الى الشاشة الصغيرة التي تصحبنا
حيث العالم الكبير ذو الأفق المتسع الذي يخرجنا من سجننا
و يبحر بنا حيث شواطئ أحلامنا و أمنياتنا


و أعلم حال دخولكم غرفة طفلتنا سترف على صحرائكم نسمة ناعمة ، و ستسمعون ضحكة ساحرة من وجهٍ ملائكيّ ذا نظرةٍ خجلة
و سترون براعة الأطفال في لفت انتباهنا حين تعانقنا أيدهم الصغيرة
و سترون براعتهم في كسر جميع المسافات الجليدية حتى تينع ذكرياتنا البريئة و نبحث عن أنفسنا الضائعة و نعود لنلون أعمارنا حباً و أغنيات


و حين نخرج من باب بيتنا الذي أحببناه سنشعر بغربة رهيبة تسكننا
توقظ فينا الدموع و تجرحنا ، سنشتاق لكل شئ عهدنا و سنترك روحنا هنا و نذهب حيث يريد القدر- فقط- بأجسادنا
و حين نغيب سيكون موتاً بطيئاً لنا

تصميم : لينا و رغدة

السبت، نوفمبر 06، 2010

و هذه المرة " نافذة لعينيك "


و حيث ابتدأنا ننتهي نرتدي ثوب الذهول ...

أحلامنا تتأرجح بين زاويةٍ و زاوية ، تقف على شفا حفرةٍ من الواقع معلنةً بوادر نوبة صحوةٍ ترسم ملامح مستقبل علاقتنا ، نمد يدنا للنسيان ...

عذراً بل للغفران ...

تضيق بنا كلمات الشكر و الاعتذار ، نتجاهل قسوتنا ، و على خجلٍ نكمل مشوارنا سوياً ، نلقي بكل ما فات على أعتاب الذاكرة ، نعيش خيانة الحروف و الكلمات في التبرير ، و نلجأ لصوت الضجيج تغلباً على قرع أفئدتنا التي ملّت من العَتَب و التَعَب ... تلك المفارقة الساخرة التي جعلت استبدال مكان العين بالتاء اشتعالاً لنيران القلوب بين المتعاتبين ليصيبهم تعب ...

و في وسط الزحام نجد يداً حانيةً تدنو من أقلامنا ، و تفتح لعيوننا نافذة ، و تضئ قناديل آفاقنا ، و تزيد شغفنا للخوض في بحور الحرف ، و تتابع خطا أقدامنا و تنصب لنا فخ نقد الذات فتثقلنا الخطايا و تعصف الريح بأشجارنا فتسقط أوراقنا هاربةً تاركةً أغصاننا عاريةً جافة و بكل سحر تسقينا غيثاً يحيي أرضنا الجدباء و يشبع حرماننا ...


عندها تغزونا رغبةٌ جامحةٌ لتقديم الشكر و الامتنان لتلك اليد التي أبت إلا أن تترك أثراً باقياً و أن تكون طبيبة أحلامنا و مرسى سفننا و منفذ أملٍ لنا ...


الشكر ... يا لبساطة الكلمة ، و يا لسحرها و أثرها ...

الاثنين، نوفمبر 01، 2010


طال تعّثر الأفكار في فخ الغرور حتى استدركتَها قسوةٌ تنذرُ بسوءِ عاقبةِ انجازٍ و عبور ، و الآن تومئ البشرى باحالة فيضِ احباطٍ إلى مجدٍ و نور ...

الجمعة، أكتوبر 29، 2010

جانبٌ مشرقٌ بعدَ أيامٍ قاتمة ،،،